أحدث المشاركات
يرجى الانتظار لحين جلب المواضيع ...

[بديعة] الطفلة التي ساعدت الشرطة في القبض على ريا وسكينة



نشرت جريدة «البيان» الإماراتية» تقريرً مطولًا عن«ريا وسكينة» السفاحتان الاسكندريتان اللتان قتلتا النساء بمشاركة أزواجهن، للحصول على المجوهرات والحلي، وأوضحت الجريدة أن الكثيرون لا يعرفون ماذا حدث بعد صدور حكم الإعدام وتنفيذه على الشخصيات الأربعة «ريا، وسكينة، وحسب الله، وعبد العال».


الطفلة بديعة فضحت امها
وأوضحت الصحيفة، أن من قام بالاعتراف على ريا وسكينة، هي الطفلة «بديعة» ابنة «ريا» التي كانت تكن لأمها حباً جما رغم تصرفات أمها البشعة معها.

وسلطت «البيان» في تقريرها الضوء على شخصية «بديعة»، الطفلة التي عانت من ويلات الظلم والفقر المجتمعي والجفاف العاطفي من قبل أسرتها ومن الذنب الكبير الذي حملته في قلبها بسبب ما فعلته بعائلتها.

«بديعة» هي الابنة الوحيدة لـ«ريا» و«حسب الله» ولم ينجب والديها غيرها، ويقال إن «ريا» سبق وأن حملت قبلها وبعدها بما يقارب 10 مرات لكن جميعهم ماتوا إما بعد الولادة مباشرة أو أن أجهضتهم في فترة الحمل.

حياة «بديعة» كانت مأساوية جداً، فأي طفل في عمرها يملك أحلام ورغبات أقصاها امتلاك لعبة أو الحصول على فستان أو حذاء جديد، وفي الحقيقة أن «بديعة» كانت طفلة عادية جداً رغم وجودها في بيئة قذرة بسبب الفقر الذي أحاط بعائلتها وفساد أخلاقهم ومبادئهم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الصعب تخيل أن طفلة تعيش في منزل واحد مع عائلة سفاحة دون أن تتأثر أخلاقها بذلك، ولكن «بديعة» كانت مختلفة، فلم تجرها أفعال أبويها إلى تعلم السرقة أو النصب أو حتى مشاركتهم في عملية القتل، ما كانت تراه «بديعة» كان يزرع في قلبها الخوف والجبن وكانت كما يقال «غلبانة أوي»، ورغباتها أقل بقليل مما يطلبه الأطفال في عمرها.


منزل ريا وسكينة

قديماً كانت ترتدي نساء مصر «منديلاً» على رأسهم وكانت البنات الصغيرات يلبسن مناديل مزينة بألوان وأشكال جميلة جعلت «بديعة» تتوق إلى واحدة من هذه المناديل وطبعاً من الطبيعي أن تقوم بطلب منديل من أمها التي قامت بضربها ضرباً مبرحاً، لكن شاء القدر أن تحصل بديعة على «منديل».

يقال إن إحدى المغدور بهن كانت ترتدي منديلاً جميلاً لم تنتبه له «ريا وسكينة» وشركائهن، فأخذته «بديعة» ووضعته على رأسها، كانت معجبة به وسعيدة لدرجة أنها لم تكن تعي أن هذا المنديل هو لشخص ميت.

ورغم فقدان ثقتها بنفسها وبمن حولها إلا أنها كانت تعشق أمها بدرجة جنونية رغم قسوة الأخيرة معها، فمن الغريب أن نشعر بحب شديد نحو شخص هو السبب في عدم إحساسنا بالراحة والأمان والثقة.

إعدام
كانت «بديعة» تشعر بالذنب تجاه والدتها التي على ما يبدو لم تشعر بها إلا لحظة الإعدام، حيث كانت آخر جملة قالتها «ريا» وقت إعدامها عام 1921 عن عمر ناهز الـ35 عامًا: «أودعتك يا بديعة بنتى عند الله» ونطقت بالشهادتين بعدها.

وضعت «بديعة» بعدها في ملجأ للأيتام وعملت معاملة بشعة جداً وهذا كان أمر طبيعي نظراً إلى أنها ابنة «ريا» السفاحة، بعدها بثلاث سنين اندلع حريق كبير في الملجأ، وماتت فيه بديعة محروقة، وبذلك أسدل الستار عن قصتها المأساوية حيث عاشت مذنبة معذبة وماتت محروقة.

ويبدو أن قصة بديعة كانت يجب أن تنتهي بموتها فلو تصورنا السيناريو الذي ستكون عليه حياتها لو كبرت وعاشت في تلك الفترة، ستكون تعيسة فهي إما أن تكمل مسيرة والديها وتكون مجرمة أو أن تكون شخص جيد لن يستطيع التعايش مع المجتمع بسبب نظرته السيئة لها.







المصدر : وكالة سرايا الاخبارية