أحدث المشاركات
جاري جلب احدث المواضيع ...

5 مهارات لانتعلمها في المدراس





علمتني الحياة خلال السنوات الماضية ألاّ أنظر إلى الماضي بحسرة أو بسلبية وألا أندم على ما فات. علمتني أن أهتم بالحاضر وما يمكنني أن أفعله الآن ليكون الغد أفضل.

لكنني في بعض الأحيان أتمنى لو كنت قد تعلمت في المدرسة أو الجامعة بعض المهارات والمفاهيم، والتي تعلمتها على مدى السنوات القليلة الماضية في معترك الحياة بعد الفشل وضياع الوقت والجهد.

حقيقةً إن بعض المواد الدراسية كانت مفيدة، لكنني أتمنى لو كنا قد درسنا عن التنمية الذاتية واستراتيجيات التطوير الذاتي وفنون التقديم والتحدث أمام الجمهور إليك هذه القائمة المختصرة:

1. التحدث أمام الجمهور وفنون التقديم:
كنت أتمنى لو تعلمنا هذه المهارة في المدرسة. إنها المهارة العجيبة التي تساعدنا على التعبير عن أفكارنا بشكل متناسق وبليغ وتساهم في إنجاح عملية التواصل مع الآخرين في مكان العمل والبيت. إنها مهارة تستحق أن نستثمر فيها مادياً ومعنوياً لأنها تؤدي إلى النجاح المهني على جميع المستويات بالإضافة إلى تحقيق الذات والسعادة. لقد تعلمت هذه المهارة في السنوات اللاحقة بعد عمل جاد، وأنا الآن سعيد جداً بأن أتخصص في التدريب على هذه المهارة.

2. كن استباقياً . لا تنتظر أن تأتيك الفرص:
عندما تكون استباقيًا فإنك تُحَفِّزُ نفسك على قيادة حياتك عِوض أن تنتظر أن تأتي الحياة إليك. إن الفرص موجودة في كل مكان وزمان مهما صعُبَتِ الظروف وفقط الأشخاص الاستباقيين يحصلون عليها. نقول دائما: “في الحركة بركة.” وأقول: “في الحركة …بركات”.

3. الأخطاء والفشل أشياء إيجابية:
علمتنا المدرسة أن نكون على صواب دائما وأن لا نُخطئ لكي ننجح. ولكن هذا التوجه والتفكير خطأ و هو معاكس للطبيعة الإنسانية تماماً. هل تذكر كيف تعلمت أن تمشي؟ وكيف تعلمت أن تتكلم؟ وهل تعرف كم تجربة وكم خطأ يرتكبه العلماء قبل أن يتوصلوا إلى أي اختراع؟ طبيعي جداً ان يُخطئ الإنسان ويفشل، وقد تعلمت شخصياً أفضل الدروس والمهارات بعد فشل وأخطاء متكررة ولكن كلمةُ السر في رحلة الفشل والخطأ هي الإصرار على تصحيح الخطأ وإعادة المحاولة إلى أن تصل إلى النجاح. لا تخاف من الفشل ولا تكترث إلى كلام الناس لأن الفشل جزء طبيعي من رحلة النجاح. وتذكر ما قاله أحد الحكماء: ” الفشل يهزم الضعفاء ويلكنه يُحفز الناجحين الأقوياء.”

4. لا تُقارن تفسك بالآخرين:
يُريد “الأنا” عندنا المقارنة للشعور بالرضا. وهذا فخ يجب الابتعاد عنه، لأن المقارنة تتحول إلى عادة نفسية سلبية حيثُ يُصبح من الصعب عدم المقارنة مع الأشخاص الذين لديهم أكثر مما لديك. وهكذا تُصبح المقارنة نِقمة ومصدراً للقلق والتوتر وعدم الرضا عن النفس. وعندما تقارن نفسك بغيرك، فإِنك تعطي للعالم من حولك الفرصة للسيطرة على مشاعرك وراحتك الداخلية.
ومن أجل تفادي هذا الفخ، قارن نفسك بنفسك. قارن نفسك مع أهدافك وتجربتك واجعل تركيزك على رحلتك. قد يبدو الأمر غريباً في البداية، ولكن على المدى البعيد، يُساعدك هذا الأمر في جلب السعادة والسكينة وراحة البال والمشاعر الإيجابية.

5. لا تأخذ الأمور بجدية كبيرة:
هل تذكر تلك المشكلة التي سببت لك توتراً وقلقاً كبيرين قبل ثلاث سنوات؟ ربما لا تتذكر المشكلة ولا حتى سياقها وتفاصيلها. لماذا؟ لأنها طبيعة الحياة. تمر الحياة وتتغير الأيام ولذلك علمتني الحياة ألا آخذ الأمور بجدية كبيرة لأن تحديات اليوم ستصبح في مهب الرياح بعد قليل. عندما تتعلم الاسترخاء وعدم أخذ الأمور بجدية فإن مَزاجك يتحسن وتتفادى الكثير من المعاناة النفسية غير الضرورية وتستمتع أكثر برحلة الحياة.