وصية ريحانة جبّاري قبل اعدامها


ريحانة جبّاري ملايري: مصمّمة ديكور إيرانيّة من مواليد 1988، أُدينت بتهمة القتل سنة 2007، لكنّها في حيثيّات القضيّة قالت بأنّ رجلًا يعمل في جهاز المخابرات خدعها، واقتادها إلى بيت فارغ بحجّة القيام بتصميم وترتيب مكتبه؛ لأنّها كانت تعمل مُصمّمة ديكور، ولم تكن قد تجاوزت التاسعة عشر من عمرها.

عندما حاول الرّجل الاعتداء عليها، حاولت بدورها الدّفاع عن نفسها بطعنه بسكّين ممّا أدّى إلى وفاته، لكنّ المحكمة لم تأخذ بأقوال الشّابّة لعدم وجود الأدلّة، فتمّت إدانتها بالقتل العمد وحكم عليها بالإعدام شنقا.

أثارت هذه القضيّة حالات استنكار واسعة وتعاطف من جهات وهيئات دوليّة، فقد طالبت منظّمة العفو الدّوليّة ببذل العديد من الضّغوطات لتعدل الحكومة الإيرانيّة عن حكمها، ولكن كلّ المحاولات باءت بالفشل ليُنفّذ حكم الإعدام في 25 أكتوبر 2014.

يوم 27 أكتوبر 2014 نشرت وسائل الإعلام نصّ رسالة مؤثّرة كتبتها ريحانة إلى والدتها نقتطف منها بعض الأسطر:

"أمّي الطيّبة، أكثر شيء عزيز في حياتي؛ لا أريد أن أتعفّن تحت التّراب، لا أريد لعيني أو قلبي الشّابّ أن يتحوّل إلى غبار، أتوسّل إليك أن يتمّ أخذ قلبي والكلى والعظام وأيّ شيء يمكن زرعه بعيدا عن جسدي ما أن يتمّ شنقي، ويُعطى لشخص يحتاج إليه كهديّة، لا أريد أن يعرف المتلقّي اسمي. العالم لم يحبّنا، والآن أنا أستسلم لذلك وأحتضن الموت؛ لأنّه في محكمة الله سوف أقوم باتّهام المفتّشين، وسوف أتّهم القاضي وقضاة المحكمة الّذين ضربوني، ولم يمتنعوا عن مضايقتي. شعلة قلبي الحنونة، في العالم الآخر، أنا وأنت من سيوجّه التّهم وسيكونون هم المتّهمون، دعينا ننتظر إرادة الله، أردت أن أضمّك حتّى أموت.. أحبّك".

ليست هناك تعليقات:

لا تقرأ وترحل ... شاركنا بتعليق واترك بصمتك ❤️
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات