أحدث المشاركات
يرجى الانتظار لحين جلب المواضيع ...

قصتي مع صراحة !



انتظرتُ طويلًا أن يُصارحني أحدهم بمقالٍ طويل أشعر به أن قلبي قد قفز بين يدي على حسابي الخاص #بالصراحة، لكن لم يقم أحد بذلك، منذ أن قمت بإنشاءه لم تصلني أي مصارحة سوا كلمتين قصيرتين من أحدهم يقول بها "طيب ماشي!"

أردتُ أن أبدو مثل الأخريات، إحداهن يصل لهن إنتقادات بخصوص أنهن الأفضل والأخريات يُقال لهن أنهن أفضلُ من سارَ على كوكب الأرض أجمع، لم أستطع أن أتمالك نفسي لأنني أنا آيضًا أريد أن أكون محط اهتمام، على إثر ذلك قمت بكتابة مجلدٍ طويلٍ لنفسي أخبر به نفسي أنني لطالما أردتُ أن أكونها، والعديد من كلمات الغيرة اتجاه نفسي، قمت بأخذ "سكرين شوت" ونشرها على حسابي الشخصي، لقد شعرتُ أنني موجودة من جديد، توالت التعليقات على هذا الكلام الجارح والجميع يمدح بي، وكأن طريق المجد قد سلكتُهُ بالشكل الصحيح.

 لم أكتفي بذلك الكلام فقط، صرت أكتبُ لنفسي بشكلٍ يومي، لقد أصبح أحد أساسيات حياتي، مرةً أكون المعجب السري لنفسي وتارةً أخرى إحدى الفتيات اللواتي سيموتون من غيظهن اتجاهي، لم يلاحظ أحد أنني من أفعل ذلك، في الواقع مرت أيام كثيرة وأنا في هذا الحال، لقد كنت منعزلة واقعيًا اجتماعية إلكترونيًا، لوهلة ظننت أنه سيكتب عني في كتب التاريخ "أول فتاة تمتلك العديد من المهتمين بها بهذا الشكل الكبير"، شعرت أن نوعًا من أنواع الإكتئاب بدأ يُصيبني، رغم سعادتي الإلكترونية إلا أنني بدأت أبكي كثيرًا، لقد أخذت قصصي التي كتبتها لنفسي تؤثر بي، أغضب عندما ينتقدني أحدهم، أفرح عندما لا يفعل، وأهيم حبًا باللذي يخبرني أنه يحبني، باختصار كالإنفصام وتعدد الشخصيات.

 حاولت أخذ الأدوية لعل المشاعر المريضة هذه تموت لكنها لم تفعل، أخذت تكبر في داخلي وتبتلع أجزائي شيئًا فشيئًا، لم تترك مني إلا ذلك الوجه المبتذل السعيد وبعض الدموع، يبدو ما أقوله لا يعني شيئًا أو ليست كقصة مهمة فلطالما أشاح العالم نظره عني رغم اللاشيء هذا إلا أنه كل شيء ، في الحقيقة فكرت بالإنتحار لكنني لم أفعل، الفراغ العظيم اللذي أخذ الجزء الأكبر من قلبي يبدو كمرض خبيث لا يمكن استئصاله!

لم أستطع الإنتحار واقعيًا، لكنني فعلت إلكترونيًا ، قمت بنشر أنني قد مِتْ وأن من نشر هذا هو صديقتي، حزن الجميع عليّ،العديد من الوجوه الصفراء التي تبكي والقلوب المكسورة قد استقبلت هذا الخبر الصادم، فقد كنت الفتاة الأسطورة التي يغار منها الجميع، أغلقت حسابي ومسحت ما دون ذلك، كانت ساعة الحداد الأولى نحو حياتي الإلكترونية تشبه كمن ظلّ مُتسخًا لفترة طويلة وقرر في النهاية أن يستحم، شعور الزوال هو ما بدأ، أصبحتُ صفرًا من أرقام التعداد السكاني من جديد، ولكن الأهم كان أنني أخيراً قد بدأتُ أعيش!.


رابط المقال على الفيسبوك : اضغط هنا
لجين العزام | طور قدراتك