أحدث المشاركات
يرجى الانتظار لحين جلب المواضيع ...

معلومات عن الحرب العالمية الاولى

البداية
بدأت الحرب العالمية الأولى في 28 يوليو 1914، عندما أعلنت الأمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على صربيا.
هذا الصراع و الذي قد يبدو صغيراً بين البلدين انتشر بسرعة و في وقت سريع جداً أصبحت، ألمانيا، و روسيا، و بريطانيا العظمى، و فرنسا داخل الحرب، لأنهم جميعاً كانوا مرتبطين بـ معاهدات ألزمتهم بالدفاع عن بعض الدول الأخرى
سميت في بداية الأمر بالحرب العظمى والحرب العالميّة، وأطلق عليها فيما بعد الأولى بسبب نشوب حرب عالميّة ثانية بعدَ عدة أعوام. تعتبر الحرب العالميّة الأولى واحدة من أعنف الصراعات التي عرفها التاريخ، حيثُ وصلت الدول المتحاربة إلى مستوى كبير من التطوّر التقنيّ والصناعيّ والحربيّ ممّا أدى إلى وفاة أكثر من 9 ملايين مقاتل من مختلف الجنسيّات، وإصابة الآلاف من المقاتلين والمدنيين بإصابات خطيرة للغاية، كما أنّها مهّدت للعديد من التغيّرات السياسيّة في العديد من الدول ومن ضمن هذه التغيّرات كانت الانقلابات الداخلية والثورات.

الحلفاء
انقسمت الحرب إلى مجموعتين من الدول العظمى، المجموعة الأولى سميت بدول الحلفاء حيثُ كانت تضم المملكة المتحدة البريطانية، إيرلندا، وفرنسا والإمبراطورية الروسية، ودول المركز والتي ضمت الإمبراطورية الألمانية، والإمبراطورية النمساوية المجرية، وتوسعت هذه التحالفات وتضخمت مع دخول العديد من الدول إلى الجانبين، حيثُ انضمت اليابان والولايات المتحدة إلى دول الحلفاء، وانضمت الدولة العثمانية وبلغاريا إلى دول المركز، ووصل عدد الأفراد المشاركين في هذه الحرب من الجيوش إلى 70 مليون شخص، منهم 60 مليوناً من دول أوروبا.

اسباب الحرب
هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى نشوب الحرب العالميّة الأولى، والسبب الأساسي هو التوسع الاستعماري للدول المشاركة في الحرب، لكن ما أشعل فتيل هذه الحرب هو اغتيال ولي العهد النمساوي الأرشيدوق فرانز فريديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب أثاء زيارتهما سراييفو في الثامن والعشرين من شعر يونيو عام 1914، فأعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا.

بداية الحرب
الجبهات الغربية والشرقية تم فتحها بسرعة على طول الحدود بين ألمانيا والنمسا والمجر الشهر الأول من القتال كان يتكون من هجمات جريئة وتحركات سريعة لـ القوات على الجبهتين في الغرب، هاجمت ألمانيا أولاً بلجيكا ثم فرنسا.في الشرق هاجمت روسيا كلاً من ألمانيا و الأمبراطورية النمساوية المجرية.

في الجنوب، قامت الإمبراطورية النمساوية المجرية بمهاجمة صربيا.بعد معركة المارن (5-9 سبتمبر 1914) أصبحت الجبهة الغربية مرتكزة في وسط فرنسا وبقيت على هذه الحال لبقية الحرب الجبهات في الشرق أيضاً توقفت تدريجياً في مكانها
في أواخر عام 1914 دخلت الإمبراطورية العثمانية في المعركة أيضاً بعد أن قامت ألمانيا بخداع روسيا و جعلت روسيا تعتقد أن (تركيا أو الإمبراطورية العثمانية) قد هاجمتها ونتيجة لذلك، في عام 1915 كانت السيطرة لـ الحلفاء ضد العثمانيين من خلال إجراءات إتخذوها في البحر المتوسط.

1916 و 1917 كان الجو المسيطر عليه هو إستمرار حرب الخنادق في كلاً من الشرق والغرب حيث حارب الجنود من مواقع محفورة في الأرض و أطلقوا النار على بعضهم البعض بـ المدافع الرشاشة والمدفعية الثقيلة، والأسلحة الكيميائية على الرغم من أن الجنود ماتوا بالملايين في ظروف وحشية و لكن لا أحد من الطرفين حقق أي نجاح أو إكتسب أي ميزة و على الرغم من حالة الجمود على كل الجبهات في أوروبا، حدث تطورين هامين في الحرب في عام 1917 فـ في أوائل أبريل، الولايات المتحدة، شعرت بالغضب بسبب الهجمات على السفن الخاصة بها في المحيط الأطلسي، و بالتالي أعلنت الحرب على ألمانيا ثم في شهر نوفمبر، دفعت الثورة البلشفية، روسيا الى الانسحاب من الحرب.

نهاية الحرب
على الرغم من أن كلا الجانبين أطلقوا هجمات متجددة في عام 1918 في محاولة تحقيق كل شيء أو لا شيء لكسب الحرب و لكن فشلت كل الجهود و إستمر القتال بين القوات المرهقين المحبطين، حتى فقد الألمان عدداً من المعارك الفردية و بدأت ألمانيا تدريجياً في التراجع مرة أخرى

إنتشار الأنفلونزا القاتلة كان لها أثر سلبي على الجنود من كلا الجانبين. و في نهاية المطاف، حكومات كلاً من ألمانيا والنمسا والمجر بدأوا يفقدوا السيطرة حيث واجهت كلا البلدين حالات من التمرد المتعددة من داخل الهياكل العسكرية.

انتهت الحرب في أواخر خريف عام 1918، بعد أن قام البلدان الأعضاء في دول المركز بتوقيع اتفاقيات الهدنة واحداً تلو الآخر.و كانت ألمانيا آخر من قاموا بالتوقيع، و قامت بتوقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918.ونتيجة لهذه الاتفاقات، تم تقسيم النمسا و المجر إلى عدة دول أصغر.

معاهدة فرساي
أما ألمانيا، قامت بتوقيع معاهدة فرساي، و نصت المعاهدة على معاقبتها بشدة بـ دفع تعويضات إقتصادية ضخمة، و خسائر إقليمية ، و وضع قيود صارمة على حقوقها في التطور عسكرياً

العديد من المؤرخين، إعتقدوا أن الحلفاء كانوا مُفرطين في عقابهم لـ ألمانيا وأن معاهدة فرساي القاسية زرعت بالفعل بذور الحرب العالمية الثانية، بدلاً من تقوية السلام حيث كان نص المعاهدة أن ألمانيا تتحمل اللوم بشكل كامل عن الحرب هو "كذب صارخ" أذل الشعب الألماني وعلاوةً على ذلك، فرضت المعاهدة مدفوعات تعويضات الحرب الباهظة على ألمانيا، و كانت تهدف إلى إجبار البلاد على تحمل الأعباء المالية للحرب

على الرغم من أن ألمانيا دفعت نسبة مئوية صغيرة فقط من التعويضات التي كان من المفترض أن تدفعها، حيث أنها أصبحت ضعيفة مالياً بسبب الحرب، و تسببت الاعباء الاقتصادية الإضافية في حدوث إستياء هائل في نهاية المطاف، الجماعات السياسية و العسكرية ، مثل الحزب النازي، كانوا قادرين على استغلال هذا الذل و الاستياء في السيطرة السياسية على البلاد في العقود التالية
و كانت تلك المعاهدة هي أحد أسباب قيام الحرب العالمية الثانية في عهد المستشار أدولف هتلر