كيف ترى الحيوانات
أحدث المشاركات
جاري جلب احدث المواضيع ...

كيف ترى الحيوانات


في مايلي مجموعة من المعلومات العلمية التي توصل اليها العلم في مجال قدرة الحيوانات على الرؤية فقد ميزها لله سبحانه وتعالى بقدرات تساعدها على التأقلم في ظروفها الحياتية وفي مايلى مجموعة من الأراء العلمية

الخيول
لديها مجموعة مذهلة من إمكانيات الرؤية باستثناء ما هو أمامها مباشرة، لأن رؤيتها مجهرية بشكل كبير فهي لا ترى ما أمامها مباشرة ولهذا السبب تنظر للأسفل أثناء المشي.

القرود
القرد في العلم القديم يرى مثل البشر فهي تميز بين الأحمر والأخضر والأزرق، ولكن هذا ليس حال القرود في العالم الجديد فليس هناك نمط واضح بين الأنواع، وهناك منها من لديه عمى ألوان وهو أكثر شيوعاً في الذكور منه في الإناث.

الطيور
كل نوع من الطيور يرى بشكل مختلف، فمثلاً الحمام يرى حرفياً الملايين من الأشكال المختلفة، ويعتقد أنه من أفضل المخلوقات في الكشف عن الألوان أكثر من أي حيوان على وجه الأرض، فلديهم الكثير من المخاريط في عيونهم وبالتالي يستطيع رؤية ما لا يقل عن 5 نطاقات طيفية.

القطط
لا تملك قدرة قوية على الرؤية لكنها تعتمد أكثر على الرائحة والصوت للكشف عما يدور حولها، فالقطط خاصة لديها قدرة ضعيفة على الرؤية عكس ما هو شائع بالإضافة لعمى الألوان، بينما الكلاب قد تميز أحياناً بين الأصفر والأزرق على سبيل المثال، فالقطط تميز ألواناً قليلة وتركز عادة على شيء واحد وهو ما يساعدها في الصيد، ولكن رؤيتها الليلية أفضل من البشر، وكل القطط والكلاب لديها رؤية أعمق وأشمل من رؤية البشر نظراً لوضع عيونهم وتركيبها.

الثعابين
لها مجموعتين من العيون، الأولى هي مجموعة طبيعية ترى من خلالها الأشكال والألوان، ولكن لديهم أيضاً بؤر للرؤية الحرارية للكشف عن الكائنات الحية حتى المختفية منها، مثل الأشعة تحت الحمراء، فلا يوجد مهرب من ثعبان إذا استطاع رصد الفريسة، ولحسن الحظ فإن معظم الثعابين تميل للفرار أكثر من الهجوم

الحشرات
بسبب بنية العين المجزأة ترى الكثير من الحشرات الأشياء بشكل مختلف تماماً عن البشر فهي تشتهر بما يسمى "نقطة العينين"، ولديها 30 ألف عدسة في مقلة العين، ويعتبر اليعسوب من أكثر الحشرات إثارة للاهتمام حيث يعمل دماغه بسرعة كبيرة، ويرى أسرع الحركات فوراً وكأنها حركة بطيئة بالنسبة له، ولكن الحشرات لا تميز اللون ولكن عيونهم تمكنهم من الكشف عن أي حركة وهذا هو السر في صعوبة قتلهم.

وختاما إننا لو درسنا عين كل كائن حي فسنرى فيها مميزات غريبة وإعجازات ربانية تفوق الوصف واختلافات متباينة تتناسب مع البيئة التي يعيش فيها مما ييسر له سبل الحياة مع باقي الكائنات الحية الأخرى المتباينة.

وكما رأينا فإن كل مخلوق على هذه الأرض ميسر لما خلق له، وكل عضو في كل كائن صممه الخالق المبدع ـ جل وعلا ـ بحيث يؤدي المهمة المطلوبة منه ليسير كل شيء بقدر معلوم.

والجرثومة في أمعاء الإنسان لا ترى الإنسان ولا تعرف له شكلاً، والبوم يرى الفأر في الظلام الدامس بواسطة الأشعة الحرارية التي تشع من جسمه الدافئ. ويرى النحل الأشعة فوق البنفسجية ولو غابت الشمس، وعين الضفدع محددة في عالم ذي حركات معينة لا تستجيب بغيرها وفقًا لمتطلبات الحياة الخاصة بها.

فالبوم يرى عالمًا مُشِعٌّا، والنحل يرى عالما كله أمواج قصيرة، والضفدع يرى عالمًا كله قفزات لأن عيونه لا تستجيب لشيء ساكن أو متحرك حركة متواصلة، ولا يصيد إلا أشياء تقفز، إنها عوالم حاضرة ترى، وعوالم لا ترى، نستغرب تبيانها، خُلِقَت لغاية وهدف وضرورة واحتياج وإكمال دور.
فتبارك الله أحسن الخالقين، وسبحان الذي خلق فسوى وقدر فهدى، وصدق الله تعالى: (وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً ).

المصادر:
كتاب (سحر العيون بين الجمال والحب والغزل).. تأليف: سيد صديق عبدالفتاح ـ الدار المصرية اللبنانية.
مجلة (البصريات) المصرية ـ العدد الثامن يونيو 1997م، وهي مجلة غير دورية تصدر عن جمعية البصريين المصرية.
جلة (المجاهد) المصرية ـ العدد (188) السنة السادسة عشرة، ذو الحجة 1416هـ ـ أبريل/مايو 1996م.