سم الثعابين ماهو وكيف يؤثر على الجسم

سم الثعبان  هو السائل السام يكون في العادة اصفر اللون وهو المخزن في الغدد اللعابية عند الثعابين السامة،  هناك المئات من أنواع الثعابين السامة التي تعتمد على السم التي تنتجه الغدة لديها لإضعاف وشل حركة فريستها، يتكون من مجموعة من البروتينات والإنزيمات والمواد الجزيئية الأخرى هذه المواد  تعمل على تدمير الخلايا ، وتعطيل الاشارات العصبية ، أو كليهما ، كما و تستخدم الثعابين سمها المخزن بحذر  ، فكل قطرة لديها تشكل فارقا بين الحياة والموت ، لذا تقوم بحقن فرائسها بأقل كمية يمكنها من خلالها شل حركتها ،  ولكي يكون للسم تأثير ، يجب حقنه في الأنسجة أو دخوله مجرى الدم بشكل مباشر .

سم الثعابين ماهو وكيف يؤثر على الجسم

سم الثعابين ماهو وكيف يؤثر على الجسم  وماهو تأثيره الطبي : 

اولاً : مكوناته :
المكون الأساسي لسم ثعبان هو البروتين. هذه البروتينات السامة هي السبب في معظم الآثار الضارة له . كما أنه يحتوي على الإنزيمات ، التي تساعد على تسريع التفاعلات الكيميائية التي تكسر الروابط الكيميائية بين الجزيئات الكبيرة. هذه الانزيمات تساعد في تجزئة الكربوهيدرات والبروتينات مثل الدهون الفسفورية  (phospholipids)  ، والنوكليوتيدات nucleotides  المسؤولة عن بناء الحمض النووي في الفريسة، تعمل الأنزيمات السامة أيضًا على خفض ضغط الدم وتدمير خلايا الدم الحمراء وتمنع التحكم في العضلات.

وهناك مكون إضافي يوجد في سم الثعبان وهو توكسين ببتيد. Polypeptides  وهي سلاسل من الأحماض الأمينية ، تتكون من 50 أو أقل من الأحماض الأمينية، و تؤدي السموم متعددة البيبتيد إلى تعطيل وظائف الخلايا مما يؤدي إلى موت الخلايا بشكل سريع ، تم العثور على بعض المكونات السامة من سم الثعبان في جميع أنواع الثعابين السامة ، في حين أن المكونات الأخرى توجد فقط في أنواع محددة.

ثانياً: انواع السموم التي تفرزها الثعابين وماذا تستهدف :
هناك 3 انواع رئيسية من السموم ، لكل منها دور محدد او تأثير يختلف بشكل كبير عن الاخر ، مثلا السموم العصبية نجدها عادة في  تعمل على شل حركة الفريسة وخفض ضغط الدم لديها ليسهل القضاء عليها وفي ما يلي انواع السموم الثلاثة وفعالية كلٍ منها :

1. السموم الخلوية (Cytotoxins ) :
 هي مواد سامة تدمر خلايا الجسم،  تؤدي السموم الخلوية إلى موت معظم أو كل الخلايا في نسيج أو عضو المصاب باللدغ ، وهي حالة تعرف باسم النخر (nocrosis) ،  قد تعاني بعض الأنسجة من نخر مسال يتم فيه تسييل النسيج جزئيًا أو كليًا. تساعد السموم الخلوية على هضم الفريسة جزئيًا قبل تناولها. عادة ما تكون السموم الخلوية محددة لنوع الخلايا التي تؤثر فيها. Cardiotoxins هي سموم خلوية تدمر خلايا القلب، اما سم الذيفان العضلي  فهو يستهدف ويحلل الخلايا العضلية فقط ، اما سموم الكلوروتوكسينات تدمر خلايا الكلى.

العديد من أنواع الثعابين السامة لديها مجموعة من السيتوتوكسينات وبعضها قد ينتج أيضا السموم العصبية أو الهيوموتوكسين،  تدمر الخلايا السامة الخلايا عن طريق إتلاف غشاء الخلية وتسريع تحلل الخلية، يحدث معظم تلف الأنسجة الملحوظ الناجم عن السيتوتوكسينات في موقع العضلات في الجسم.

2. سم عصبي (Neurotoxins ) :
 هي مواد كيميائية سامة على الجهاز العصبي. تعمل السموم العصبية عن طريق تعطيل الإشارات الكيميائية (الناقلات العصبية) المرسلة بين الخلايا العصبية. قد تقلل من إنتاج ناقل عصبي أو توقف مواقع استقبالها ،  تعمل السموم العصبية الأخرى من خلال سد قنوات الكالسيوم  وقنوات البوتاسيوم ،  هذه القنوات مهمة لنقل الإشارات على طول العصبونات، كما وتتسبب السموم العصبية في شلل العضلات الذي قد يؤدي أيضًا إلى صعوبة في التنفس والوفاة. الثعابين من عائلة Elapidae ( العرابيد)  عادة ما تنتج السم العصبي، هذه الثعابين لها أنياب صغيرة منتصبة وتشمل الكوبرا ، المامبا ، ثعابين البحر ، والثعابين المرجانية.

في مايلي مجموعة من انواع السموم العصبية ونوع الثعبان الذي يستخدمها:

الكالسيبتين: هذا السم للدم يعطل تنبيه النبض العصبي عن طريق منع قنوات الكالسيوم من العمل ، وجد هذا السم في ثعبان المامبا السوداء .

كوبروتوكسين:  هذا النوع من السموم ينتجه ثعبان الكوبرا ، يعمل على منع  مستقبلات الأستيل كولين النيكوتينية  من العمل ، مما يؤدي إلى الشلل.

كالسكلدين : مثل الكالسيبتين ، يمنع هذا السم العصبي قنوات الكالسيوم ذات البوابات الجهدية التي تعطل الإشارات العصبية من العمل . وجدت في ثعبان المامبا الخضراء .

فاسيكلين :  وجد في المامبا الخضراء الشرقية ، ويثبط وظيفة انزيم أستيل كولينستراز المسيطر على حركة العضلات ،  مما يؤدي حركة العضلات لا يمكن السيطرة عليها ، والتشنجات ، وشلل التنفس.

الكاليوتوكسن :  ، ينتج هذا السم ثعبان البلو كورال ويعمل على منع اغلاق قنوات الصوديم في الخلايا العصبية ، مما يسبب شلل كامل في الجسم .

3. السموم الدموية (Hemotoxins) :
 هي سموم  لها تأثيرات سامة على خلايا الدم الحمراء  وتعطل كذلك عمليات تخثر الدم الطبيعية، تعمل هذه المواد عن طريق التسبب في انفجر خلايا الدم الحمراء ، عن طريق التدخل بعوامل تخثر الدم ، و تتسبب بعد ذلك  في موت الأنسجة وتلف الأعضاء، كما  تدمير خلايا الدم الحمراء وعجز الدم عن التجلط او التخثر  يسبب نزيف داخلي خطير، و يمكن يؤدي تراكم خلايا الدم الحمراء الميتة في الأوعية الدموية أيضا الى تعطيل وظائف الكلى ، في حين أن بعض السموم الدموية يثبط تخثر الدم ، الى ان هناك نوع اخر  يتسبب في تجمع الصفائح الدموية وخلايا الدم الأخرى مسبباُ حدوث  الجلطات الدموية مما يؤدي الى  منع حركة الدم في العضو المصاب .


ثالثاً : كيف تتم الاستفادة من سم الثعابين في الطب :
بالإضافة الى استخدام سم الثعابين من اجل الحصول على مضادات السموم  ، أصبحت دراسة سموم الثعابين ووظائفها البيولوجية ذات أهمية متزايدة بعد اكتشاف  طرق جديدة لمكافحة الأمراض البشرية من خلالها ،  وتشمل بعض هذه الأمراض السكتة الدماغية ومرض الزهايمر والسرطان واضطرابات القلب، و بما أن سموم الأفعى تستهدف خلايا محددة ، فإن الباحثين يجرون العديد من الابحاث  في الطرق التي تعمل بها هذه السموم لتطوير عقاقير قادرة على استهداف خلايا معينة،  وقد ساعد تحليل مكونات سم ثعبان في تطوير مسكن للألم  أكثر قوة وكذلك المزيد من مميعات الدم أكثر فاعلية.

استخدم الباحثون الخصائص المضادة للتجلط من سم الهيوتوكسينات من اجل تطوير الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم ، واضطرابات الدم ، والنوبات القلبية، وقد استخدمت السموم العصبية في تطوير الأدوية لعلاج أمراض الدماغ والسكتة الدماغية.

أول دواء يستند إلى السم يتم تطويره و تم اعتماده من قبل FDA كان كابتوبريل ، مشتق من الأفعى البرازيلية ويستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، هناك ادوية اخرى مشتقة من سموم الافاعي مثل إبتيفيباتيد من الافعى الجرسية  و تيروفيبان من الثعبان الافريقي والمستخدمان لعلاج النوبة القلبية

ترجمة واعداد : أحمد خريس | طور قدراتك
المصدر 

ليست هناك تعليقات:

لا تقرأ وترحل ... شاركنا بتعليق واترك بصمتك ❤️
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات