5/23/2019

كيف تتخلص من عاداتك السيئة ؟

ربما أنت معتاد على أن تطفئ المنبه في الصباح و تستمر بـ النوم بدلاً من أن تصحو لتتناول وجبة الإفطار قبل العمل، و ايضاً ربما يكون من الطبيعي جداً بالنسبة لك تناول لوح الشوكولا كاملاً من غير ان تشعر بذلك، أو ان تسمح لمسلسل ما بأن يسرق وقتك حلقة تلو الأخرى.

كيف تتخلص من عاداتك السيئة ؟

العادات السيئة في الحقيقة سهلة للغاية، و قد يكون تغيير هذه العادات و استبدالها بعادات افضل امراً صعباً للغاية، لكن في الحقيقة - و عند تعمق في الموضوع-  مفتاح إيقاف غزوك الليلي للثلاجة هو نفس المعادلة التي ادت بك إلى هذه العادة اساساً ! 

حياة من الروتين! 

على أرض الواقع ما لا يقل عن 40% من وقتنا هو عبارة عن روتين فحسب، عادات نمارسها بصورة آلية، و هذا ليس امراً سيئاً بالضرورة،  لذا من  الضروري أن نتبنى عادات جيدة و نختلى عن تلك السيئة التي تسيطر على حياتنا و تدمرها شيئاً فشيئاً.

 إذا أردنا أن نحلل العادات،  فهي تتكون من ثلاث الأجزاء التالية: 


  1.  المنبه او المحفز.
  2. الروتين : ممارسة الفعل المعتاد. 
  3.  الجائرة أو المكافأة: و غالباً ما تكون على شكل شعور مؤقت بالسعادة أو الإنتشاء. 

أمثلة: 

  • الأكل عندما تشعر بالتوتر: في هذه الحالة المنبه هو الشعور بالتوتر، الروتين هو الأكل، و المكافأة هي انخفاض الشعور بالتوتر.. لقد حققنا المطلوب ، هذا جيد ، لكن مع الكثير من الكيلوغرامات الزائدة ! 

- تسمع الهاتف يرن (منبه)، تجيب الهاتف (روتين)، تتكلم مع المتصل (مكافأة)،

العناصر السابقة تشترك بها كل العادات سواء كانت سيئة ام جيدة، و جزء كبير - إن لم يكن الأكبر- من حياتنا يتكون من هذه الحلقة البسيطة لا أكثر، و هذه الحلقة سهلة فهي لا تتطلب الوعي الكامل ولا بذل الإهتمام و التفكير، و هذا مصدر قوتها و سطوتها علينا. و فهمنا لعناصر هذه العادات يمكننا من التخلص من العادات السيئة كما يمكننا من بناء عادات جيدة و برمجة أنفسنا عليها

كيف نتخلص من العادات السيئة؟ 


لنتغلب على عاداتنا السيئة يجب علينا أن نغير ما يمكننا السيطرة عليه في المعادلة السابقة، و هو (الروتين) ، مفتاح كسر العادة السيئة هو تغيير الفعل الذي نقوم به عند تعرضنا للمنبه، ليس بإمكانك التحكم برغبتك في التدخين بعد تناول الطعام مثلاً فهي رغبة جامحة، لكن بإمكانك أن تغير الروتين عن طريق تغيير مكان تناولك الطعام مثلاً (في مكان لا يسمح بالتدخين على سبيل المثال)، أو الذهاب للتنزه بعد الطعام من غير باكيت السجائر، و شيئاً فشيئاً يصبح الإنتهاء من تناول الطعام غير مرتبط في التدخين، تغيير الفعل الذي تستجيب عن طريقه للمنبه هو أساس تغيير العادات السيئة. 

كيف نبني عادات جيدة؟

حتى نطور عادات جيدة و نلتزم بها ما علينا سوى أن نربطها بشيء معتاد في حياتنا اليومية بحيث يصبح هذا الشيء هو المنبه، مثلاً عند الإستيقاظ من النوم (منبه) ، نغسل وجوهنا و ننظف اسناننا (روتين) ، و نشعر بالانتعاش بعدها ( مكافأة) ، في الحقيقة الأمر بسيط جداً، و ستجد أن من السهل ربط العادات الجيدة ببعضها أيضاً - مثلاً لنضف على المثال السابق أن نمارس تمرين تنفس عميق في الهواء الطلق بعد ان نشعر بالانتعاش (يصبح الشعور بالانتعاش منبهاً جديداً لعادة أخرى) .

العادات ذات اثر هائل في حياتنا، فهي نظام الطيار الآلي الذي نلجئ إليه كي نشعر بالراحة و كي نشحن طاقتنا عندما نشعر بالتوتر و القلق و التعب و العجز، و هي تتميز عن العقل المنطقي بإنها ليست بحاجة ذاكرة عالية ولا حس مسؤولية دائم ، فمجرد حدوث المنبه يحرك قطع دومينو العادات في عقل الإنسان، من غير تفكير ولا حاجة للقرارات.  

كم يلزم من الوقت حتى نتغلب على عادة سيئة أو نبني عادة جيدة؟ 

في الحقيقة هذا الأمر ليس سهلاً إطلاقاً على أمر الواقع و إن كان يبدو بسيطاً هنا، يتفق معظم الخبراء على أن الفترة الضرورية لتغيير عاداتنا في المعدل لا تقل عن "66 يوماً"، فتغيير العادة يتطلب أكثر من شهرين من التصميم و قوة الإرادة و عدم التراجع.
لمزيد من المعلومات ننصح بقراءة كتاب "قوة العادات - The power of habit" للكاتب تشارلز دوج.