الكوخ المحترق

حجم الخط
100%
تباعد الأسطر
محتويات المقال


    هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها..

    ونجا بعض الركاب..

    منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به
    حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.
    ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه



    و طلب من لله المعونة والمساعدة
    و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.

    مرت عدة أيام
    كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب
    و يشرب من جدول مياه قريب

    و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر
    ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار

    و ذات يوم أخذ الرجل يتجول حول كوخه ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة

    و لكنه عندما عاد
    فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها.

    فأخذ يصرخ:
    "لماذا يا رب؟ "لماذا يا رب؟

    حتى الكوخ احترق لم يعد يتبقى لى شيء فى هذه الدنيا
    و أنا غريب فى هذا المكان والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه..
    لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟!!"

    و نام الرجل من الحزن و هو جوعان و لكن فى الصباح
    كانت هناك مفاجأة فى انتظاره..

    إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة

    و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه.


    أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه:
    "لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ" !!!

    فسبحان من علِم بحاله وراء مكانه..
    سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم..


    *إذا ساءت ظروفك فلا تخف..
    فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به..
    و عندما يصيبك كرب اعلم أن الله يسعى لإنقاذك

    قال الله تعالى:
    "مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً"